ديموند للاستثمار – يبدو أن فيلم “الألماس الدموي”، الذى قام فيه ليوناردو ديكابريو بدور تاجر الماس وقام بإخفاء الأحجار الكريمة تحت جلد الماعز أثناء نقله بين دولتين فى غرب أفريقيا كان ملهما لتجار الألماس الذين بدأوا بدورهم فى تطوير أساليبهم التقليدية المعهودة.

وأكدت منظمة “جلوبال ويتنس” غير الحكومية والتى تناضل من أجل مكافحة سرقة الموارد الطبيعية من الدول النامية، فى تقرير أصدرته مؤخرا، أن تجار الألماس باتوا يلجأون إلى مواقع وتطبيقات التواصل الاجتماعى مثل فيسبوك وواتساب من أجل الترويج لبضاعتهم.. ويبدو أنهم لجأوا لهذه الحيلة لأن جمهورية أفريقيا الوسطى فرضت حظرا على الأجانب ومنعتهم من شراء الألماس وذلك على غرار كافة الدول التى تعانى من ويلات الحروب.

فقد مزقت الحرب الأهلية هذه الدولة فى الفترة ما بين سبتمبر 2013 وأغسطس 2014 وهى الآن تعانى من أعمال عنف بين الطوائف العرقية، الأمر الذى يجعل الدولة فى وضع غاية فى السوء.. وفى سبتمبر 2015 نشرت منظمة العفو الدولية تقريرا بشأن تجارة الألماس الدموى فى جمهورية أفريقيا الوسطى، الأمر الذى كان يصب وقتها فى مصلحة عدد من الجماعات المسلحة وذلك على الرغم من الحظر الدولى المفروض على بيع الأحجار الكريمة هناك والمعمول به منذ مايو 2013 والذى وقعته الدول الأعضاء فى اتفاقية كيمبرلى لتنظيم تجارة الألماس ومنع استغلاله فى تمويل الإرهاب .

وكانت عمليات تهريب الألماس فى جمهورية أفريقيا الوسطى على قدر من الأهمية قبل اندلاع الأزمة الراهنة، غير أن العديد من الخبراء اتفقوا فيما بينهم على أن كميات الألماس التى تم بيعها بطرق غير شرعية شهدت ارتفاعا ملموسا منذ ذلك الحين وذلك وفقا لتقديرات منظمة العفو الدولية.

أما عن منظمة جلوبال ويتنس غير الحكومية فقد تمكنت بدورها من التواصل مع تجار الألماس بشكل مباشر عبر شبكات التواصل الاجتماعى مثل فيسبوك وماسنجر وتطبيق واتساب، موضحة أن أدوات الاقتصاد الرقمى تساعد التجار والوسطاء فى تخطى أول العقبات فى طريق دمج قنوات التوزيع العالمى بهدف طرح الألماس للبيع فى السوق الدولية وذلك وفقا لأحدث تقارير جلوبال وتنس.

وأضافت أن التجار ينقبون عن الألماس فى المناطق التى تخضع لسيطرة المتمردين نظرا لرخص ثمنه هناك وفى أغلب الأحيان يتعامل قائد المتمردين مع التجار بشكل مباشر فإنهم يخفون الأحجار الكريمة فى منازلهم دون أى خوف من ضياعها أو سرقتها.